الشيخ البهائي العاملي
313
الكشكول
باب الطاق ، يجر في قيوده واجتمع عليه خلق عظيم ، وضربه ألف سوط ، فلم يتأوه ثم قطع أطرافه وجز رأسه وأحرق جثته ونصب رأسه على الجسر وذلك سنة 309 . في الحديث إذا أقبلت الدنيا إلى إنسان أعطته محاسن غيره ، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه . أوصى بعض الحكماء ابنه ، فقال : ليكن عقلك دون دينك ، وقولك دون فعلك ولباسك دون قدرتك . المحقق التفتازاني ذكر في المطول في بحث العكس من فن البديع : شعر طويت لاحراز الفنون ونيلها * رداء شبابي والجنون فنون فمنذ تعاطيت الفنون وخضتها * تبين لي أنّ الفنون جنون من كتاب سر العربية في أنواع الخياطة يقال خاط الثوب وخرز « 1 » الخف ، وخصف « 2 » النعل ، وكتب القربة « 3 » وكلب المزادة « 4 » وسرد الدرع « 5 » وخاص عين البازي . علم الطلسمات : علم يتعرف منه كيفية تمزيج القوى العالية الفعالة بالسافلة المنفعلة ليحدث عنها أمر غريب في عالم الكون والفساد ، واختلف في معنى طلسم ، والمشهور أقوال ثلاثة ، الأول أنّ الطل بمعنى الأثر فالمعنى أثر اسم ، الثاني أنه لفظ يوناني معناه عقدة لا تنحل ، الثالث : انه كناية عن مغلوب أعني مسلط ، وعلم الطلسمات أسهل تناولا من علم السحر وأقرب مسلكا . وللسكاكي في هذا الفن كتاب جليل القدر عظيم الخطر . من الكتاب الخمسين أو الخميس عن رجال الساكنين ( السائس خ ل ) صورة كتاب كتبه حاكم الموت وهو علاء الدين ابن الكيا إلى صاحب الشام ، في جواب كتابه الذي تهدده فيه باستيصاله وهدم قلاعه :
--> ( 1 ) خرز الجلد : ثقبه بالمخرز وخاطه . ( 2 ) خصف النعل : خرزها بسيرين . ( 3 ) كتب القربة : خرزها بسيرين . ( 4 ) كلب المزادة : وهو سير يجعل بين طرفي الأديم إذا خرز . ( 5 ) سرد الدرع : نسجها وجامعها الخياطة .